البغدادي

184

خزانة الأدب

قطع أل في أنصاف الأبيات نحو قول عبيد : الرمل المرفل * يا خليلي أربعا واستخبرا ال * منزل الدارس من أهل الحلال * * مثل سحق البرد عفى بعدك ال * قطر مغناه وتأويب الشمال * وهذه قطعةٌ لعبيد مشهورة عددها بضعة عشر بيتاً يطرد جميعها على هذا القطع الذي تراه إلا بيتاً واحداً من جملتها . ولو كانت اللام وحدها حرفاً للتعريف لما جاز فصلها من الكلمة التي عرفتها لا سيما واللام ساكنة والساكن لا ينوى به الانفصال . ويقوي ذلك أيضاً قول الآخر : الرجز * عجل لنا هذا وألحقنا بذال * الشحم إن قد أجمناه بجل * فإفراده أل وإعادته إياها في البيت الثاني يدل من مذهبهم على قوة اعتقادهم لقطعها فصار قطعهم أل وهم يريدون الاسم بعدها كقطع النابغة قد وهو يريد الفعل بعدها . وذلك قوله : * أفد الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قد * ألا ترى أن التقدير فيه : وكأن قد زالت فقطع قد من الفعل كقطع أل من الاسم . وعلى هذا أيضاً قالوا في التذكر : قام ال إذا نويت بعده كلاماً